الشيخ عزيز الله عطاردي

199

مسند الإمام حسن ( ع )

42 - عنه ، أنبأنا أبو علي الحداد ، وجماعة قالوا : أنبأنا أبو بكر ابن ريذة ، أنبأنا سليمان بن أحمد أنبأنا الحسين بن إسحاق التستري ، أنبأنا يوسف بن سلمان المازني ، أنبأنا حاتم بن إسماعيل ، أنبأنا سعد بن إسحاق ابن كعب بن عجرة ، عن إسحاق بن أبي حبيبة مولى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم عن أبي هريرة أن مروان بن الحكم أتى أبا هريرة في مرضه الذي مات فيه ، فقال مروان لأبي هريرة : ما وجدت عليك في شيء منذ اصطحبنا الا في حبك للحسن والحسين . قال : فتحفز أبو هريرة فجلس فقال اشهد لخرجنا مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم حتى إذا كنا ببعض الطريق سمع رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم صوت الحسن والحسين وهما يبكيان وهما مع أمهما فاسرع النبي صلى اللّه عليه وآله وسلّم السير حتى أتاهما فسمعته يقول : ما شأن ابني ؟ فقالت : العطش ، قال : فاخلف رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم إلى شنة يتوضأ بها فيها ماء وكان الماء يومئذ اعزازا والناس يريدون الماء . فنادى : هل أحد منكم معه ماء ؟ فلم يبق أحد الّا أخلف يده إلى كلالة يبتغي الماء في شنة فلم يجد أحد منهم قطرة ، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم : ناوليني أحدهما فناولته إياه من تحت الخدر فرأيت بياض ذراعيهما حين ناولته فأخذه فضمّه إلى صدره وهو يصغو ما يسكت فادّلع له لسانه فجعل يمصّه حتى هدأ وسكن فلم أسمع له بكاء والآخر يبكي كما هو يسكت ، فقال : ناوليني الآخر ، فناولته إياه ، ففعل به كذلك فسكت فلم أسمع لهما صوتا ، ثم قال : سيروا فصدعنا يمينا وشمالا عن